أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

27

رسائل آل طوق القطيفي

التسليم فيها مع ضيق الحال والاضطرار - [ راجع ] إلى مراعاة التخفيف بترك بعض الواجبات التي يسوغ تركها للضرورة كالسورة ، فضلًا عن المندوبات . قال رحمه الله : ( ولنا أيضاً ما تضمّنه الحديث [ السادس ( 1 ) ] والسابع والثامن والتاسع ، فإن الخبر فيها بمعنى الأمر ، ودلالة الثامن أبلغ ، فإن أمرَهُم بالتسليم في ذلك الوقت يعني : وقت الحرب ومناجزة العدو المناسب للتخفيف ظاهرٌ في المراد ) . إلى أن قال : ( وفي الحديث الخامس والعشرين يعني موثّقة أبي بصير : السابقة ( 2 ) دلالة على الجزئيّة ، فإن قالوا بها لزم نقض الحديث العاشر ، كما قلناه في الثالث ) . يعني بالعاشر الخبر الدالّ على صحّة صلاة من أحدث قبل التسليم ( 3 ) ، فإن الجزئيّة تنافي الصحّة حينئذٍ . ثمّ قال رحمه الله : ( ولنا أيضاً ما رواه الشيخ : وابن بابويه : والمرتضى : عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه قال « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ( 4 ) » ، وقد وقع التسليم خبراً عن التحليل ، والخبر ؛ إمّا مساوٍ للمبتدأ ، أو أعمّ منه ، فلو حصل التحليل بغير التسليم للزم الإخبار بالأخصّ عن الأعمّ ، على أن المصدر المضاف يفيد العموم ، فيستفاد من الخبر أن كلّ محلَّلٍ تسليمٌ . وأُورِدَ عليه أنه خبر مرسل فلا يجوز التعويل عليه في إثبات الأحكام الشرعيّة . وذبّ عنه العلَّامة : في ( المنتهى ) ( 5 ) بأن الأُمّة تلقّته بالقبول ونقله الخاصّ والعامّ ، وما هو بهذه المثابة من الشهرة قد تحذف رواته اعتماداً على شهرته ، وهؤلاء

--> ( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( الثالث ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 / 1307 ، الإستبصار 1 : 345 / 1302 ، وسائل الشيعة 6 : 416 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 4 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 / 1306 ، الإستبصار 1 : 345 / 1301 ، وسائل الشيعة 6 : 424 ، أبواب التسليم ، ب 3 ، ح 2 . ( 4 ) الخلاف 1 : 377 / المسألة : 134 ، الفقيه 1 : 23 / 68 ، الناصريّات : 211 / المسألة : 82 . ( 5 ) منتهى المطلب 1 : 295 .